بلوق صفحة 19

مجانية التقاضي في (( ظل احكام قانون هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010))

0

مجانية التقاضي في

 (( ظل احكام قانون هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010))

الدكتور نوار دهام الزبيدي مفتش عام هيئة دعاوى الملكية

 

تقاس الأمم والشعوب بقدرة الجهاز القضائي لديها على التطور والتقرب من المواطن, فضلاً عن التأقلم مع ظروف المجتمع وما يطرأ عليها من تغيرات , وبهذا يبقى القضاء صمام الآمان وحاميه من كل ما يتهدده او يعيق سيره على الوجه الاكمل ،  بل هو الضامن للتوازن بين افراد المجتمع ومكوناته ومؤسساته.

وعلى اثر التغيير الذي حصل في العراق بسقوط الدكتاتورية في 9 / 4 / 2003 ، فقد وعى القضاء دوره في العمل عن تطوير رصيده المعنوي تأميناً لمواكبته لأحدث اساليب العمل من اجل تيسير قيامه برسالته النبيلة المتعلقة بمبادئ اشاعة العدل وضمان حقوق المواطن مادياً ومعنويا.

ان الجهاز القضائي في العراق لا يزال يحظى بتلك المكانة الرفيعة والسامية الهادفة الى ترسيخ أسس دولة القانون والمؤسسات وتعزيز أركان العدل والعمران.

لا بل ان تأمين حريات الإفراد وضمان حقوقهم لا يكون الا من خلال الاستناد الى جهاز قضائي حازم ومن دون تخل  منه عن وظيفته الانسانية وهو ما نحرص جميعاً على تأكيده دوماً من  خلال الدعوة الى مواكبة القوانين للمتغيرات داخل المنظومة الاجتماعية بما يعزز حماية حقوق الانسان.

لقد حظي سلك القضاء في بلادنا على امتداد سنوات ما بعد التغيير بعناية متواصلة تجلت في جملة من المبادرات التي كان لها الاثر البالغ على تحسين اوضاعهم المادية والمعنوية فضلاً عن الاصلاحات القانونية الهادفة الى الارتقاء بالعمل القضائي وتعزيز الضمانات الممنوحة للقضاة لتمكينهم من اداء رسالتهم النبيلة في ارساء اسس العدالة وترسيخ سيادة القانون.

اضافة الى تقريب الخدمات القضائية من المواطنين وتكريس مبدأ التقاضي على درجتين واعتماد مبدأ مجانية التقاضي , فضلاً عن تحسين الخدمات المسداة للمتقاضين من خلال الاسراع باتمام المعاملات عبر مواكبة احدث التقنيات  الادارية التي كان لها الاثر الطيب في اختصار  الآجال والمسافات من جهة مما انعكست ايجاباً على المتقاضين وتيسير شؤونهم.

واذا كان المقصود بمجانيه التقاضي هو تحمل خزينة الدولة نفقات التقاضي , وان ما يفرض من رسوم على المتقاضين احياناً   او الاعفاء منها في احيان اخرى لا يرقى الى حجم الدعم الحكومي الكبير لمرفق القضاء من مرتبات وابنية ومستلزمات وتأسيساً على ما تقدم , فأن صدور قانون هيئة دعاوى الملكية                         رقم (13 ) لسنة 2010 , بأحكامه الموضوعية والاجرائية و القوانين واللوائح التي صدرت  قبله لتنظيم عمل الهيئة , والتي هدفت اساساً الى تيسير أيصال الحقوق لطالبيها .

من خلال اعتماد آليات للفصل في المطالبات عن طريق اللجان القضائية التي بوشر بتشكيلها منذ تشريع اول لائحة تنظيمية للهيئة                                برقم(4) لسنة2003.

فقد اخذ القانون المذكور  بمبدأ مجانية التقاضي ليستفيد منه كافة اطراف الخصومة  مقراً في المادة ( 12 ) منه على ان (( تعفى اجراءات نقل ملكية العقار الذي صدر فيه حكم  بات بموجب هذا القانون من الضرائب والرسوم المقررة قانوناً )) باعتبار ان العدالة كحقيقة لا وجود لها بمعزل عن القاعدة القانونية , وهكذا فأن المنتظر في الوصول الى العدالة لا بد ان يكون  مجانياً وان من حق كل شخص اللجوء الى قاضيه الطبيعي وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة البت في القضايا ، ومن هنا تصح مقولة رائد علم الاجتماع الانساني عبد الرحمن بن خلدون (( العدل اساس الملك))

غير ان انصار اقتصاديات ادارة العدالة يرون ان مجانية التقاضي قد تفضي  الى استفادة المنكرين للحقوق والجاحدين والمماطلين والمسوفين والمغتصبين  لها مما قد يتنافى مع اساسيات العدالة , وهو الامر الذي يتحتم علينا احياناً وجوب اعادة النظر في ادارة مرفق العدالة وفي التشريعات المنظمة لاجراءات التقاضي وتحميل عبء دعم العدالة ليس على اساس ماتقدمه ميزانية الدولة من اموال  ولكن على اساس ما يتحمله مغتصبي الحقوق والمماطلين في ردها درءاً لعوامل الكيد واللدد  في الخصومة.

ومع ان الهيئة وفروعها ولجانها القضائية لا تتقاضى رسوماً على رفع الدعاوى ولاعلى تبليغ الخصوم وتنفذ الاحكام بها مجاناً ، حيث تتعهد الدولة بتقديم العدالة للجميع مجاناً بحكم ان ذلك من مهامها الاساسية ، لاسيما اذا اضفنا الى ذلك عدم اشتراط توكيل محام للترافع امامها وبالتالي ليست هنالك أي مبالغ مالية يقوم المدعي بصرفها وذلك يشكل جانباً كبيراً من عوامل التيسير الداعية الى الانتفاع من مرفق القضاء من دون تمييز بين المواطنين في الداخل او الخارج.

الان ان ذلك لا يمنع اللجان القضائية العاملة في الهيئة بطبيعة الحال من تطبيق احكام قانون المرافعات رقم  (83 ) لسنة 1969 وقانون الاثبات رقم ( 107 ) لسنة 1979 والقوانين ذات العلاقة في كل ما لم يرد به نص خاص في هذا القانون ، طبقاً لما قضت به المادة ( 6 ) من قانون الهيئة الانف الذكر.

ان رسالة الدولة في اقرار مبدأ مجانية التقاضي وتطبيقاته في الكثير من مجالات التشريع لاسيما في ظل قانون الهيئة الجديد رقم ( 13 ) لسنة 2010  ما هي الا تيسير واحقاق للحق واتاحته للفقير قبل الغني والضعيف قبل القوي وللمحكوم قبل الحاكم , والقضاء الميسر على هذا النحو ما هو الابشير التقدم والعدل والانصاف الذي نطمح في الوصول اليه جميعا

إشارة عدم التصرف قراءة في قانون الهيئة – النافذ القاضي علاء جواد

0

إشارة عدم التصرف  قراءة في قانون الهيئة – النافذ  

   القاضي علاء جواد

 

       عبر أكثر من تشريع للاختصاص النوعي لهيئة دعاوى الملكية، ابتداءً من اللائحة رقم 8 لسنة 2004 واللائحة رقم 12 في العام نفسه، ومروراً بالقانون رقم 2 لسنة 2006 الملغى، وانتهاءً بالقانون النافذ رقم 13 لسنة 2010، فان كثير من مواضيع الاختصاص النوعي للهيئة تعرض لتعديل احكامه على وفق التطبيق العلمي للائحة او القانون، وما يعترضهما من صعوبات جدية على مستوى التطبيق او التصور الفقهي لقانونها.

 وعمدت الهيئة عبر هذه المدة البحث عن انجع الوسائل للوصول الى خلق موازنة بين اطراف الخصومة بالحق المتنازع فيه، وبما لايضيع أصل الحق. وتعد إشارة عدم التصرف الموضوعة على العقارات المقامة بشأنها دعاوى امام اللجان القضائية احد اوجه تلك الصعوبات من جوانب عدة. منها:

1. ان وضع اشارة عدم التصرف على العقار يُعد من موانع التسجيل في دوائر التسجيل العقاري. وهو من القيود القانونية التي تمنع او تحد مالك العقار من التصرف به على وجه ينقص حقه في الملكية. وقد اشارت (م/ 96) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 المعدل صراحة الى ذلك:

(يراد بموانع التسجيل القيود القانونية التي تمنع من اجراء التسجيل سواء تعلقت بالعقار نفسه او باصحاب الحقوق العقارية..)

2. اذا كان هذا المانع القانوني يحد من حق الملكية يؤثر مباشرة على اصحاب الحقوق من الاشخاص الطبيعية، فانه أكثر اتساعاً في ضرره على المال العام. خصوصاً اذا كانت تلك العقارات او الاراضي موضوع مشاريع تنمية، وتدخل في خطط الحكومة الاتحادية او خطط المجالس البلدية في المحافظات، لان مثل هذه الاشارة تمنع من تنفيذ هذه الخطط الابعد حسم المنازعات القانونية بشأنها والمقامة دعاوى امام اللجان القضائية في الهيئة. حتى وان كانت تلك الاراضي او العقارات تم افرازها عن الاصل. لان اشارة منع التصرف تنتقل الى الوحدات المفرزة بموجب (م/101/ ف4) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 المعدل التي اوجبت ذلك.

3. ان وضع إشارة عدم التصرف بمجرد اقامة الدعوى امام اللجان القضائية في تشريعات هيئة دعاوى الملكية السابقة على القانون النافذ رقم (13) لسنة 2010. ومن بينها (م/15) من القانون رقم (2) لسنة 2006 الملغى، والتي اوجبت وضع اشارة عدم التصرف على العقار موضوع الدعوى بمجرد قبول اقامة  الدعوى. حيث جاء فيها:

(على رئيس اللجنة القضائية وضع إشارة عدم التصرف على العقار موضوع الدعاوى، وذلك باشعار دائرة التسجيل العقاري المختصة بذلك عند اقامة الدعوى).

وهي قاعدة قانونية أمرة، كان الهدف منها الحفاظ على المركز القانوني لأطراف النزاع، على أمل حسم مثل هذه الدعاوى بوقت قصير نسبياً، لكي يتمكن المتداعين من حقوقهم على وفق القانون النافذ في حينه، وبما يحقق العدالة والانصاف في موضوع النزاع. غير ان طول مدة التداعي والتي استمرت، في كثير من الاحيان، الى اعوام عدة. جعل من مثل هذا الاجراء مضراً باكثر من طرف. وقد يصيب الحياة الاقتصادية خصوصاً في ما يتصل بالمال العام بالشلل في تنفيذ المشاريع التنموية وخطط الاستثمار للحكومة الاتحادية او الاقليم او المحافظات. واذا كان تعريف الدعوى بموجب (م/2) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل، وصفها بأنها:

(طلب شخص حقه من آخر امام القضاء)، فأن مثل هذا الطلب لايجعل من مجرد اقامة الدعوى اقراراً بوجود الحق. فقد تُرد الدعوى، مثلاً لعدم الاختصاص، او ان المدعي لم يكن محقاً في طلبه. او ان التصرف الذي ادى الى التغيير ملكية العقار كان وفق الاجراءات القانونية.

في جميع الاحوال، فان مجرد اقامة الدعوى لايعني الاقرار بالحق المطالب به. فهو يتطلب قراراً من اللجنة القضائية تتخذه على وفق قانون المرافعات وقانون الاثبات النافذين، ويدخل في الاختصاص النوعي للهيئة وعلى وفق قانونها النافذ.

4. في كثير من الدعاوى التي تقام امام اللجان القضائية في الهيئة، يذهب خيار المدعي الى المطالبة بالتعويض. واذا كانت هذه الدعاوى لاتهدف الى تغيير صفة المالك الاخير للعقار. فان التعويض، بالمقابل، ينصب، في الاعم الاغلب، على الجهة التي صادرت العقار، وهي جهة حكومية لايتوقع تغير مركزها القانوني، ولا ان تصاب بضيق ذات اليد.

لذا فأن وضع إشارة عدم التصرف على العقار او الاراضي المشمولة بقانون الهيئة، مع كون المالك الاخير غير مطالب بالتعويض، او ان المطالبة به يتجه الى الدوائر الحكومية (وزارة المالية مثلاً) يحد من حق المالك الاخير (سواء كان طبيعياً او معنوياً) في التصرف بملكه، ويحد من ادارة الدولة من التصرف بها ايضاً من دون حاجة ملحة الى ذلك.

مما تقدم تطلب من المشرع التدخل لخلق التوازن بين حقوق المتداعين في الحق المتنازع فيه امام اللجان القضائية، ومن ابرز تلك المصالح عدم إعاقة حقوق ثابتة لاصحابها حين يلجأ المدعي ليس الى انتزاع حقه في الملكية وانما المطالبة في التعويض عنه. وهو ما جاء في (م/2) من قانون الهيئة النافذ رقم (13) لسنة 2010، وفي الفصل الاول منه (التأسيس والاهداف). حيث جاء في الفقرة (ثانياً) منها: (الحفاظ على المال العام ومعالجة عدم التوازن بين مصالح المواطنين ومصلحة الدولة).

وعليه واستناداً الى هذا القانون والتعليمات الخاصة بتنفيذه، ولغرض الوصول الى آلية تضمن عدم وضع اشارة عدم التصرف على العقارات موضوع دعاوى تقام امام الهيئة، ولضمان عدم صدور كتب عن الهيئة تؤدي الى تقييد حقوق المواطنين في التصرف بعقاراتهم، ودوائر الدولة، ولكي تسهم الهيئة في تمكين مؤسسات الدولة من الافادة من العقارات المسجلة باسم وزارة المالية وامانة بغداد والبلديات وكافة الوزارات الأخر في مشاريع الاستثمار وتخصيص العقارات وبما يحقق النفع العام منها.

نرى:

1. الاصل ان العقارات غير مقيدة بالدعاوى المقامة امام اللجان القضائية في الهيئة. وان دائرة التسجيل العقاري هي الدائرة المختصة بتأشير التصرفات التي ترد على العقارات او تقييدها.عملاً بأحكام (م/ 10 /1)  من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 المعدل. حيث جاء فيها:

(تعتمد السجلات العقارية وصورها المصدقة وسنداتها اساساً لأثبات حق الملكية والحقوق العقارية الاخرى، وتعتبر حجة على الناس كافة بما دون فيها مالم يطعن فيها بالتزوير، ولايقبل الطعن بالصورية في التصرفات المسجلة فيها).ومنها إشارة عدم التصرف، خصوصاً ان اضبارة العقار مودعة لديها.

وتأسيساً على ذلك:

لايتصور ان تقوم دائرة التسجيل العقاري بمفاتحة هيئة دعاوى الملكية او اللجان القضائية فيها، لاعلامها عن وجود دعوى مقامة امامها عن عقار بعينه.

والصواب ان تفاتح دائرة التسجيل العقاري الهيئة في حالة وجود كتاب صادر اليها من الهيئة على قيد العقار لبيان مصير الدعوى.

والمقترح:

أ. ان تمتنع دائرة التسجيل العقاري عن مفاتحة الهيئة في حالة عدم وجود قيد على العقار.

ب. مفاتحة الهيئة في حالة وجود قيد على العقار لبيان مصير الدعوى.

ان مثل هذه الاجراءات تسهل عمل الدوائر الحكومية والمواطنين وتمنع من استغلاله من قبل أطراف مستفيدة من بقائه.

2. على عكس قانون الهئية الملغى رقم (2) لسنة 2006 الذي اوجب وبحكم (م/15) منه، وضع إشارة عدم التصرف على العقارات بمجرد اقامة الدعاوى امام الهيئة. في حين منح القانون النافذ رقم (13) لسنة 2010 في (م/12) منه والتعليمات الخاصة بتنفيذه السلطة التقديرية لرئيس اللجنة القضائية مجالاً اوسع لتقدير الحاجة الى وضع إشارة عدم التصرف على العقار موضوع الدعوى مسترشداً بمجموعة ضوابط. منها: مراعاة اصل العقار ومفرزاته. واذا كانت المطالبة بالتعويض وليست اعادة العقار. وهو ما استقر عليه رأي الهيئة التمييزية بالعدد (10 / 794 ) في 29/ 5 / 2007 وغيرها من الحالات.

وعليه:

أ. ان جميع حالات وضع إشارة عدم التصرف على العقارات موضوع دعاوى مقامة امام الهيئة بحاجة الى مراجعة.

ب. بامكان المتضرر تقديم طلب رفع إشارة عدم التصرف في الحالات التي ليس فيها سند قانوني لبقائها.

3. منح القانون النافذ للهيئة وبموجب البند (الحادي عشر) من (م/17) منه الحق لدوائر الدولة اعلان رغبتها وخلال (60) يوماً عن تمسكها بالعقار موضوع الدعوى من عدمه، تبعاً لتحقق المنفعة العامة من عدمها. وهو ماييسر للجان القضائية الوصول الى تصور واضح لمآل طلبات المدعي.

فاذا كان المدعي (على افتراض استحقاقه) قد اقام الدعوى مطالباً باستعادة العقار، وأبدت الدائرة الحكومية تمسكها به لتحقق المنفعة العامة منه. فان اللجنة القضائية ستتجه لتعويض المدعي. وبذلك تنتفي المصلحة اصلاً من وضع إشارة عدم التصرف على العقار.واذا كان المدعي قد اقام دعواه للمطالبة بالتعويض، فلا يوجد مبرر لوضع الاشارة على العقار.

ولغرض تمكين دوائر الدولة المتمسكة بالعقارات موضوع الدعاوى واستعدادها لتعويض المدعين (في حالة الاستحقاق)، وللافادة من تلك العقارات او الاراضي في اعمال الدوائر المعنية يتطلب:

ان يقدم ممثلها القانوني طلباً لرفع إشارة عدم التصرف عن تلك العقارات، كون هذه الدوائر ضامنة للتعويض عنه للمدعي في الدعوى.

4. يعد وضع إشارة عدم التصرف من صلاحية اللجنة القضائية. وقد منح قانون الهيئة النافذ سلطة تقديرية لرئيسها لوضعها من عدمه وبموجب ما يترأى له من حيثيات الدعوى. وان اللجنة ملزمة بتطبيق قانون المرافعات المدنية وقانون الاثبات النافذين.

لذا فأن الهيئة غير معنية باتباع الآليات القديمة المعمول بها وفق القانون رقم (2) لسنة 2006 الملغى، ومنها:

ان يخاطب الفرع الدائرة القانونية بشأن رفع إشارة عدم التصرف عن العقار موضوع دعوى مقامة امامها.وعليه نرى:

ان اللجنة القضائية معنية بتوجيه كتاب مباشرة الى دوائر التسجيل العقاري في حالة وضع إشارة عدم التصرف على عقار موضوع دعوى منظورة امامها. مع اعطاء نسخ منه الى الهيئة (قسم الحاسبة) لتأشيره. ولاعلاقة لفرع او مناطق الهيئة ولا الدائرة القانونية بموضوع إشارة عدم التصرف على العقار موضوع دعاوى منظورة امام واللجان القضائية.

  القاضي علاء جواد

 

طـرق الطعـن فـي احـكام قـرارات اللجان القضائـية

0

طـرق الطعـن فـي احـكام قـرارات اللجان القضائـية

محمد حمزة مصطفى

 فـي ظـل قانـون هـيئة دعـاوى الملكية الجديـد رقـم (13) لسنـة 2010

    ايخفى على جميع المهتمين في مجال القانون بأن المادة (168) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل قد حددت الطرق القانونية للطعن في الاحكام وهي( الاعتراض على الحكم الغيابي- الاستئناف -اعادة المحاكمة – التمييز- تصحيح القرار التمييزي – اعتراض الغير).

ولا يخفى على الجميع ايضاً بان الطعن في الاحكام لا يقبل الا ممن خسر الدعوى ولا يقبل ممن اسقط حقه في الطعن امام المحكمة او بورقة مصدقة من الكاتب العدل (المادة169).

وأن لكل طريقة من طرق الطعن مدة معينة لا بد من مراعاتها عند سلوكها وهذه المدة حتمية يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق في الطعن وهذا ما نصت عليه المادة(171) من قانون المرافعات المدنية والتي اعطت الحق للمحكمة بان تقضي من تلقاء نفسها برد عريضة الطعن في حالة انقضاء تلك المدة.

ويعرف الطعن في الاحكام بأنه(الوسيلة التي منحها القانون للخصوم لبعث الاطمئنان في نفوسهم اذا ما شعروا بعدم صحة الحكم او جزء منه)

أو هو عبارة عن (وسائل قانونية يضعها المشرع لتمكين المحكوم عليه من طلب اعادة النظر في الحكم الصادر ضده أو الذي لم يستجب الى جميع طلباته بقصد ابطاله او فسخه أو نقضه وذلك بغية تلافي ما قد يكون في الحكم من اخطاء قد تلحق ضرراً بالمحكوم عليه).أو هي (الوسائل التي جوزها القانون على سبيل الحصر والتي بمقتضاها يمكن للخصوم التظلم من الاحكام الصادرة عليهم بقصد اعادة النظر فيما قضت به).أو هي (الوسائل القضائية التي قررها القانون للمحكوم عليه للوصول الى اعادة النظر في الحكم الصادر عليه بقصد ابطاله او تعديله لمصلحته حيث لا سبيل الى الغاء احكام القضاء او تعديلها مهما كان عيبها كبيراً أو خطؤها ظاهراً الا بمراجعة طريق الطعن المناسب لها).وأن الغرض من الطعن بالاحكام هو لتصحيح أو تلافي الاخطاء التي يمكن أن يقع فيها القضاء عند اصدار الحكم ولفسح المجال للمحكوم عليه للاقتناع في الحكم فالقاضي هو مصدر الحكم وهو بشر وهو غير معصوم من الخطأ فقد تخطئ المحكمة في استخلاص الوقائع او في تقديرها او قد تخطئ في تطبيق القانون الذي يجب تطبيقه على الوقائع أو قد تكون المحكمة غير مختصة في نظر الدعوى. لكل هذه الاسباب التي ذكرناها ولاسباب اخرى كان المشرع حريصاً في فتح طريق الطعن امام الاحكام. أما فيما يخص محل الطعن فهو الحكم الصادر بالدعوى أو الحكم المطعون فيه ويعرف الحكم بأنه( القرار الصادر من محكمة مؤلفة تأليفاً صحيحاً في خصومة رفعت اليها وفق قواعد المرافعات سواء أكان صادراً في موضوع الخصومة أم في شق منه أم في مسألة متفرعة). وأن هذه الاحكام تصدر بالاتفاق أو بأكثرية الاراء واذا تشعبت الاراء وجب على العضو الاقل درجة ان ينظم الى احد الاراء لتكوين الاكثرية (المادة158). ونصت المادة (160) من قانون المرافعات بأنه يوقع الحكم من قبل القاضي أو رئيس الهيئة واعضائها قبل النطق به. ويدون العضو المخالف رأيه واسباب مخالفته ولا ينطق بالمخالفة وتحفظ باضبارة الدعوى ولا تعطى منها صور. وأن الحكم الذي يصدر في المحكمة يبقى مرعياً ومعتبراً مالم يبطل أو يعدل من قبل المحكمة نفسها أو يفسخ أو ينقض من محكمة أعلى منها وفق الطرق القانونية هذا من حيث محل الطعن. أما من حيث خصوم الطعن فهم الطاعن والمطعون عليه ويشترط في الطاعن ان يكون طرفاً بالدعوى وان يختصم بنفس الصفة التي اتصف بها في الدعوى وان تكون له مصلحة في الطعن و  ان لا يكون  قد قبل الحكم صراحة. أما في المطعون عليه فيشترط فيه ان يكون طرفاً في الدعوى التي صدر الحكم فيها أو ان يختصم بذات صفته التي كانت له قبل صدور الحكم المطعون فيه. وقد تتعدد الطعون في نفس الموضوع حيث ان لكلا طرفي الدعوى الحق في الطعن وهنا يكون لدينا طعنان في الدعوى فالطعن الاول يسمى بالطعن الاصلي والطعن الثاني يسمى طعناً متقابلاً الذي يجب أن يقدم في نفس خصومة الطعن الاصلي وتنقسم طرق الطعن الى قسمين:-

1. طرق الطعن العادية : وتشمل:-

(أ‌)الاعتراض على الحكم الغيابي.(ب‌)الاستئناف..

2.طرق الطعن غير العادية : وتشمل:-

(أ)اعراض الغير.

(ب)اعادة المحاكمة.

(ج‌)التمييز.

(د)تصحيح القرار التمييزي.

وقد تحدث الكثير من شراح القانون على الفرق بين الطرق العادية للطعون والطرق غير العادية ومن هذه الفروقات هي:-

1.أن الطرق العادية تتقدم على الطرق غير العادية.

2. للمحكوم عليه ان يسلك طرق الطعن العادية الصادرة ضده دون ان تقيده في ذلك اسباب معينة في حين لابد من توفر اسباب معينة حددها القانون لغرض سلوك طرق الطعن غير العادية.

3. يترتب على الطعن بالطرق العادية تجديد النزاع من جوانب الواقع والقانون واعادة الحكم فيه اما الطعن بالطرق غير العادية فلا يترتب عليه الا النظر في العيوب التي بني عليها الطعن في الحكم

4. ان الطعن بالحكم بطرق الطعن العادية يؤدي الى ايقاف تنفيذ الحكم بينما لا يمكن ايقاف تنفيذ الحكم في طرق الطعن غير العادية الا اذا وافق القاضي على تأخير التنفيذ بشروط معينة.

وللحديث عن طرق الطعن فأننا سوف نتحدث عنها من خلال الحديث عن طرق الطعن المنصوص عليها في قانون هيئة دعاوى الملكية الجديد رقم (13) لسنة 2010 وما هو الفارق بينه وبين طرق الطعن المنصوص عليها في ظل القانون القديم رقم (2) لسنة2006.

كانت طرق الطعن المنصوص عليها في ظل قانون هيئة حل نزاعات الملكية العقارية السابق رقم (2) لسنة 2006 هي:

1. الاعتراض على الحكم الغيابي وهذا ما نصت عليه المادة (12) من القانون المذكور وهو من طرق الطعن العادية.

2. التمييز وهو ما نصت عليه المادة (14) من القانون اعلاه وهو من طرق الطعن غير العادية.

3. اعادة المحاكمة.

4. اعتراض الغير.

وقد نصت عليها المادة23من القانون السابق

وأن أغلب القرارات او الاحكام التي كانت تصدر عن اللجان القضائية في ظل قانون الهيئة القديم رقم (2) لسنة 2006 كانت تمر بمرحلتين من الطعون هما(الاعتراض على الحكم الغيابي والتمييز) لا بل كان  للطعن بطريق التمييز القدر الاكبر لذلك واجهت الهيئة التمييزية تحدياً كبيراً كونها هيئة واحدة مقابل الكم الهائل من الدعاوى المميزة ما ادى الى حصول تأخير في حسم الدعاوى.

أما في ظل قانون هيئة دعاوى الملكية الجديد رقم (13) لسنة2010 فقد اضيفت الى الطعون التي كانت مسموحا بها قانوناً في ظل القانون السابق رقم (2) لسنة 2006 طعنان آخران وهما:

1.تصحيح القرار التمييزي.

2. الطعن لمصلحة القانون.

حيث نصت المادة (9) من القانون الجديد على ما يلي:

اولاً : يجوز الطعن بقرارات اللجنة القضائية بالطرق التالية وفقاً للاجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة1969.

(أ‌)اعتراض على الحكم الغيابي.(ب‌) اعتراض الغير.(ج) اعادة المحاكمة.(د) التمييز.(هـ)تصحيح القرار التمييزي.

ثانياً : يجوز الطعن بقرارات اللجان القضائية بطرق الطعن لمصلحة القانون وفقاً للاجراءات المنصوص عليها في قانون الادعاء العام رقم (159) لسنة1979.  وبما ان المادة (9) آنفة الذكر قد أحالت الى تطبيق الاجراءات الواردة في قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 فيما يخص الطعون فهذا يعني بأن جميع المواد والنصوص المتعلقة بطرق الطعن التي نص عليها قانون المرافعات المدنية تطبق على طرق الطعن التي شملها قانون هيئة دعاوى الملكية الجديد رقم (13) لسنة2010.

    وبما ان الاعتراض على الاحكام والقرارات بطريق (الاعتراض على الحكم الغيابي واعتراض الغير واعادة المحاكمة) لم يأت قانون الهيئة الجديد بشيء جديد عنها فأننا سوف نترك الحديث عنها بأعتبار انها لا تتعدى كونها قواعد عامة نص عليها قانون المرافعات المدنية وبإمكان الباحثين والمختصين الاطلاع عليها عن كثب. ولكننا نرى من الضروري الحديث عن الطعون الجديدة التي جاء بها قانون الهيئة الجديد أو الطعون التي كانت موجودة في قانون الهيئة القديم ولكن اضيفت اليها قواعد جديدة وهذه الطعون هي:

أولاً :التمييز.

ثانيا : تصحيح القرار التمييزي.

ثالثاً : الطعن لمصلحة القانون

اولاً : التمييز:- أن الطعن في الاحكام عن طريق التمييز يعتبر طريقاً غير عادي حدد القانون على سبيل الحصر الحالات التي يجوز سلوكها والاسباب التي يستند اليها للطعن بهذا الطريق حيث نصت المادة (203) من قانون المرافعات المدنية على تلك الحالات وهي:

1. اذا كان الحكم قد بني على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو عيب في تأويله.

2. اذا كان الحكم قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص.

3. اذا وقع في الاجراءات الاصولية التي اتبعت عند رؤية الدعوى خطأ مؤثر في صحة الحكم.

4. اذا صدر حكم يناقض حكماً سابقاً صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم أنفسهم أو من قام مقامهم وحاز درجة الثبات.

5. اذا وقع في الحكم خطأ ً جوهري.

ولا يجوز الطعن بطريق التمييز الا ممن كان خصماً في الدعوى المميزة.

وان مدة الطعن بطريق التمييز هي ثلاثون يوماً من اليوم التالي لتبليغ الحكم أو اعتباره مُبلغا.

لقد نصت المادة (205) من قانون المرافعات المدنية بأنه (يكون الطعن في الحكم بطريق التمييز بعريضة  تقدم الى المحكمة المختصة بنظر الطعن أو المحكمة التي أصدرت الحكم او الى محكمة محل اقامة طالب التمييز) وفي ظل قانون الهيئة السابق رقم (2) لسنة 2006 فأن الهيئة التمييزية تعتبر بمثابة محكمة تمييز وهذا واضح في كثير من احكام المحكمة الاتحادية منها.

أما في ظل قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة 2010 فأن هيئة الطعن المنصوص عليها في المادة (8/اولاً) منه هي التي تعتبربمثابة هيئة تمييزية مستقلة . تقدم اليها اللوائح التمييزية عند الطعن بطريق التمييز في القرارات الصادرة من اللجان القضائية أو تقدم الى اللجنة القضائية التي اصدرت القرار المراد الطعن به تمييزاً.

وتصدر هيئة الطعن قراراتها بعد أكمال التدقيقات التمييزية وحسب الوجوه التالية:

1. رد العريضة التمييزية اذا كانت مقدمة بعد مضي مدة التمييز أو كانت خالية من الاسباب التي بني عليها الطعن.

2. تصديق القرار أو الحكم المميز اذا كان موافقاً للقانون.

3. نقض القرار أو تعديله اذا توفر سبب من الاسباب المبينة في المادة(203) من قانون المرافعات. ويكون قرار هيئة الطعن بالتعديل أو النقض واجب الاتباع وباتاً في حالة التصديق أو التعديل . وهذا ما نصت عليه المادة (8/رابعاً) من قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة 2010. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل أن الطعن بطريق التمييز يؤخر تنفيذ الحكم المميز؟

والجواب على ذلك هو ما نصت عليه المادة (208) من قانون المرافعات المدنية والتي جاء فيها على انه (1- الطعن بطريق التمييز يؤخر تنفيذ الحكم المميز اذا كان متعلقاً بحيازة عقار أو حق عيني عقاري وفيما عدا ذلك يجوز للمحكمة المختصة بنظر الطعن أن تصدر قراراً بوقف التنفيذ الى أن يفصل في نتيجة الطعن اذا قدم المميز كفيلاً مقتدراً يضمن تسليم المحكوم به عندما يظهر أنه غير محق في تمييزه أو وضع النقود أو المنقولات المحكوم بها امانة في دائرة التنفيذ أو كانت امواله محجوزة بطلب الخصم أو وضعت تحت الحجز بطلبه.

2. اذا نقض الحكم الغيت اجراءات التنفيذ التي تمت قبل وقوع تأخير التنفيذ بسبب التمييز حسبما جاء في الفقرة السابقة).والشيء الجديد والمهم الذي جاء به قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة 2010 والذي لم يكن موجوداً في القانون السابق رقم (2) لسنة 2006 وانما جاءت الحاجة اليه نتيجة تطبيقات القانون السابق ألا وهو(التمييز الوجوبي) فقد نصت الفقرة(خامساً) من المادة (8) من القانون بأنه (يكون تمييز القرارات الصادرة من اللجان القضائية والتي تكون الدولة طرفاً فيها وجوبياً) حيث جاء هذا النص لمنع حالات عدم الطعن بالقرارات التي تلزم فيها الدولة بالتعويض أو اعادة العقار من قبل ممثلي دوائر الدولة مما يجعل الحكم الصادر مكتسباً للدرجة القطعية بمضي المدة القانونية وقد يكون في ذلك الحكم مخالفة قانونية أو وجود مغالاة في مبلغ التعويض.

مع العلم أن الهيئة ومن جانبها وللحفاظ على المال العام قامت باتخاذ الاجراءات الرادعة لمثل هذه الحالات وذلك عن طريق رفع اسماء الممثلين القانونيين الذين لا يطعنون بالقرارات الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لغرض مفاتحة دوائرهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم. ولكنه بعد ورود هذا النص في القانون الجديد فقد اصبح لزاماً على فروع الهيئة كافة أرسال الدعاوى الى هيئة الطعن في حالة عدم وقوع الطعن التمييزي عليها من قبل اطراف الدعوى.

ثانياً : تصحيح القرار التمييزي:

   لقد ذكر الاستاذ رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي السيد(مدحت المحمود) في كتابه شرح قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 وتطبيقاته العملية , الجزء الثاني صفحة 150 الاسباب الموجبة لتشريع هذا الطريق الوارد ذكرها في قانون المرافعات المدنية وكما يأتي (أما الطعن في القرارات التمييزية بطريق تصحيح القرار فهو طريق استثنائي لا مثيل له في التشريعات الاخرى ووجه له نقد كثير ولكن الضرورة قد أوحت به لاستدراك خطأ الحكام …..الخ).

ومن هنا تتضح أهمية الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي وللاسباب اعلاه ولاسباب اخرى تم النص على تصحيح القرار التمييزي في قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة2010.

وللطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي فأنه لابد من توفر اسباب ألا وهي:

1. اذا كان طالب التصحيح قد اورد فيما قدمه لمحكمة التمييز (هيئة الطعن)سبباً من الاسباب القانونية التي تؤدي الى نقض الحكم او تصديقه واغفلت المحكمة تدقيقه والبت فيه في قرارها التمييزي.

2. اذا كان القرار التمييزي قد خالف نصاً صريحاً في القانون.

3. اذا كان القرار التمييزي يناقض بعضه بعضاً أو يناقض قراراً سابقاً لمحكمة التمييز(هيئة الطعن) صادراً في نفس الدعوى دون أن يتغير الخصوم فيها ذاتاً وصفة.

  وأن مدة طلب تصحيح القرار التمييزي هي سبعة ايام تبدأ من اليوم التالي لتبليغ القرار التمييزي وتنتهي المدة في جميع الاحوال بأنقضاء ستة أشهر على صدور القرار المراد تصحيحه في حالة عدم تبليغ القرار.

وقد نصت المادة (222) من قانون المرافعات المدنية على ما يلي:

1. يقدم طلب التصحيح بعريضة الى المحكمة التي أصدرت القرار المطعون فيه يبين فيه الاسباب القانونية التي يستند الطالب اليها وتبلغ صورة منها الى الخصم الاخر ليجيب عليها خلال سبعة ايام من تاريخ تبليغه.

2. على طالب التصحيح أن يضع تأمينات في صندوق المحكمة مقدارها عشرون دينار عند تقديم العريضة.

  وقد عدل مبلغ التأمينات ليصبح(الف دينار) وذلك بموجب قرار مجلس قيادة الثورة رقم (98) لسنة1998.

ثالثاً : الطعن لمصلحة القانون:

      لقد دابت الهيئة مراراً وتكراراً الطلب من الجهات ذات العلاقة لغرض شمول قراراتها الصادرة وفق القانون السابق رقم (2) لسنة 2006 ولكن دون جدوى. مما اضطرها الى اقامة دعوى لدى المحكمة الاتحادية لغرض شمول قراراتها بالطعن لمصلحة القانون وقد ردت الدعوى ايضاً لعدم النص في قانون الهيئة على شمول قراراتها بالطعن لمصلحة القانون. الامر الذي آدى الى أن تطلب الهيئة واستناداً لنص المادة(14) من قانون الادعاء العام نواب ادعاء عام لغرض المباشرة في فروع الهيئة والطعن في القرارات الصادرة من اللجان القضائية وذلك للحفاظ على المال العام.

      ولم تتوقف الهيئة الى هذا الحد بل سعت الى اضافة طريق الطعن لمصلحة القانون في قانونها الجديد بالاضافة الى سعي الدائرة القانونية في الامانة العامة لمجلس الوزراء.

      وقد جاء في الفقرة(ثانياً) من المادة (9) من قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة 2010 وكما ذكرنا بانه (يجوز الطعن بقرارات اللجان القضائية بطريق الطعن لمصلحة القانون للاجراءات المنصوص عليها في قانون الادعاء العام رقم (159) لسنة1979.

      وعند الرجوع الى قانون الادعاء العام آنف الذكر وبالخصوص نص المادة (30) منه نلاحظ بأنها قد نصت على ما يلي:

    اولاً : يقوم رئيس الادعاء العام في حدود ما تسمح به القوانين والانظمة والتعليمات بأتخاذ او طلب أتخاذ الاجراءات التي تكفل تلافي خرق القانون أو انتهاكه.

   ثانياً: (أ)  اذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في اي حكم أو قرار صادر عن أي محكمة عدا المحاكم الجزائية أو في قرار صادر عن مدير عام دائرة رعاية القاصرين أو مدير رعاية القاصرين المختص أو المنفذ العدل من شأنه الاضرار بمصلحة الدولة أو القاصر أو أموال أي منهما أو مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن في الحكم أو القرار لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية اذا لم يكن أحد من ذوي العلاقة قد طعن فيه.

      وبما ان قانون الهيئة الجديد قد نص في ثناياه على طريق الطعن لمصلحة القانون لذلك فأن القرارات التي سوف تصدر بموجبه عن اللجان القضائية تكون مشمولة بالطعن لمصلحة القانون وفق المادة المذكورة اعلاه.

      كما نصت الفقرة(ب) من نفس المادة بأنه (لايجوز الطعن لمصلحة القانون وفق (أ) من هذه الفقرة اذا كانت قد مضت مدة (3) سنوات على اكتساب الحكم أو القرار درجة الثبات. ومما تقدم ذكره يتضح للباحثين والمختصين في مجال القانون وغيرهم مدى الاختلاف في طرق الطعن المنصوص عليها في قانون الهيئة السابق رقم (2) لسنة2006 وطرق الطعن المنصوص عليها في قانون الهيئة الجديد رقم (13) لسنة2010.

 

ـــــــ

المــصادر:

1. شـرح قانـون المرافعات المدنـية رقـم (83 ) لسنة 1969 وتطبيقاته العملية الجزء الثاني /الاحكام وطرق الطعن فيها/القاضي مدحت المحمود بغداد2000م.

2.المرافعات المدنية /د. ادم وهيب النداوي/ الطبعة الثانية2009.

3. شرح قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 /عبد الرحمن العلام الجزآن الثالث والرابع. 

 

كيفية تغيير جنس البساتين

0

كيفية تغيير جنس البساتين

مجيد حميد عيدان

مدير التسجيل العقاري الاولى في البصرة

 

تغيير الجنس هو من المصطلحات التي تستعمل ضمن المفاهيم العقارية، ويعني عموماً تثبيت التغيرات المادية التي تطرأ على العقار فتغير من جنسه او طريقة إستعماله أو استغلاله كلياً أو جزئياً، فهو تصرف مادي يغير من وصف العقار كتغير العرصة الخالية الى دار سكن أو عمارة أو أي منشآت أو إحداث غراس ليصبح ارضاً زراعية أو بستاناً وبالعكس.

وقد نظم هذا العمل بتشريعات وقوانين وأنظمة وتعليمات لغرض معرفة شروطه وكيفية تسجيله في السجل العقاري وسنختصر بحثناعلى تغير جنس البستان الى أراضٍ خالية “سكنية او تجارية”.

إن تغير العقار هو من إختصاص دوائر التسجيل العقاري بوجه عام حيث نظم قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 71 المعدل بالمواد (279) و(280) فقرة (1و2و3و281 فقرة 1و2) ذلك من خلال كشف أصولي من قبل لجنة شكلها القانون رقم (85) لسنة 1978 قانون تقدير قيمة العقار ومنافعه. تقوم اللجنة المذكورة بالكشف الموقعي على العقار المراد تغيير جنسه. وتثبيت التغيرات المادية الحاصلة فيه، وان قانون التسجيل العقاري وقانون تقدير قيمة العقار ومنافعه لم يميز بين العقارات التي تدخل ضمن اختصاصها فله تغيير جنس جميع العقارات بما فيها “البساتين”.

إلا أن هذا الإختصاص قد تم تغيير بموجب قوانين وقرارات ادت الى تقليص هذا الإختصاص ونقلته الى لجان أخرى وعلى النحو الأتي:-

1. قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (702) لسنة 1973:-

حيث اناط تقرير نفي الصفة الزراعية للبساتين وتغيير جنسها الى لجنة الأراضي والأستيلاء المشكلة في دوائر الزراعة حيث نصت المادة (1) منه “تتولى لجان الأراضي والأستيلاء المشكلة بموجب قانون الأصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970 تثبيت الحقوق في الأراضي الزراعية والبساتين….”.

المادة (2) منه “تختص اللجان المذكورة بالفقرة (1) من هذا القرار بتقرير إنتفاء الصفة الزراعية …. من الأراضي الزراعية والبساتين …”.

وهذا القرار يشمل البساتين المستثناة من قانون التسوية أو التي لم يتم تسويتها في ظل أحكام قانون تسوية حقوق الأراضي رقم (29) لسنة 1938 الملغي. أي بمعنى ان كل سند عقاري “جنسه بستان” ورقمه لم يكن قطعة ومقاطعة وإنما تسلسل عقاري ويقع داخل حدود البلديات يكون تغيير جنسه من أختصاص لجنة القرار (702) لسنة 1973 المشار إليها اعلاه.

2. قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (222) لسنة 1977 المعدل:-

حيث منعت المادة رابعاً فقره (2) منه دوائر التسجيل العقاري إجراء أي معاملة تصرفية على العقارات التي تشير أنها بستان ومملوكة ملكاً صرفاً أو موقوفة وقفاً ذرياً حيث أمر القرار وزير الزراعة بتشكيل لجنة هي “لجنة القرار222” برئاسة ممثل وزارة الزراعة وعضوية ممثلين من وزارة المالية والبلديات والتسجيل العقاري حيث تنظر اللجنة المذكورة بمدى شمول البستان بالقرار (222) لسنة 1977 من عدمه، ولها أن تنفي الصفة الزراعية عنه فإذا رأت اللجنة أنه مشمول بالقرار المذكور. فهنا أمتنعت دائرة التسجيل العقاري من إجراء التصرفات العقارية عليه م/رابعاً فقرة/ ب منه ومنها “تغير الجنس”.

مع التنويه ان قرار لجنة الأراضي والأستيلاء القاضي بنفي الصفة الزراعية عن البستان وفق أحكام القرار (702) لسنة 1973 أو القرار الصادر من اللجنة المشكلة بموجب القرار (222) لسنة 1977 هو قرار سلبي لايطلب من دوائر التسجيل العقاري التسجيل والتغيير بمعنى ان العقار الذي ينص سنده على أنه بستان يكون تغيير جنسه من إختصاص دوائر التسجيل العقاري وفق المادة (279) من قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 المعدل ولجنة الكشف المشكلة بموجب أحكام القانون (85)لسنة 1978) مادامت لجنة القرار (702) نفت الصفة الزراعية عنه او أن لجنة القرار (222) قررت عدم شمول البستان بالقرار (222) خلاصة القول. أنه ليس من إختصاص دوائر التسجيل العقاري تغيير جنس البستان الى عرصة خالية سكنية أو تجارية الإاذا قررت اللجنة المشكلة وفق أحكام القرار (702) لسنة 1973 نفي الصفة الزراعية عنه أو قررت لجنة القرار(222) المشكلة بموجب أحكام القرار (222) لسنة 1977 المعدل أن البستان مشمول بالقرار (222) نفت الصفة الزراعية عنه وبعكسه أختصاص دائرة التسجيل العقاري تغير جنس البستان الى عرصة خالية أو تجارية.

قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية و الاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (57) لسنة 2015

0

قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية و الاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (57) لسنة 2015

متضررين اضغط لتحميل القانون كاملا

قانون رقم (2) لسنة 2016 قانون مؤسسة الشهداء

0

قانون رقم (2) لسنة 2016 قانون مؤسسة الشهداء

1460359068_4395b

اضغط لتحميل القانون كاملا

المباديء القانونية في قضاء الهيئة التمييزية الصادرة وفق قانون هيئة دعاوى الملكية رقم (13) لسنة 2010

0

المباديء القانونية

في قضاء الهيئة التمييزية الصادرة وفق قانون هيئة دعاوى الملكية

رقم (13) لسنة 2010

1460368007_لمبادئ-القانونية اضغط لتحميل الكتاب -المبادئ القانونية

تنويـــــــــــــــــــــــه

0
lamps on blue

تنويـــــــــــــــه 

مايرد في هذا الباب من مقالات يعبر عن رأي كتابها

 

احدث المنشورات